طباعة هذه الصفحة
الخميس, 04 شباط/فبراير 2021 21:51

وكيل الرئيس العام للشؤون العلمية والفكرية: المملكة العربية السعودية سباقة في اتخاذ إجراءات احترازية جريئة ومبكرة لمنع انتشار الفيروس

أشاد فضيلة وكيل الرئيس العام للشؤون العلمية والفكرية الدكتور ناصر الزهراني بجهود المملكة العربية السعودية خلال جائحة كورونا في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وأنها وضعت الحرمين الشريفين من أولوياتها .
وقال فضيلته: لقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على العناية بالحرمين الشريفين، وتهيئة كل السبل لقاصديهما من خلال الرعاية الكبيرة والتوجيهات الحكيمة السديدة بتنفيذ الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذت لتوفير أقصى درجات الحماية للمواطنين والمقيمين، والتي أسهمت -بعد عون الله تعالى- في نجاح جميع الأعمال القائمة بالحرمين الشريفين.
وأضاف فضيلته عن جهود المملكة في موسم الحج فقال : لقد كان موسم حج 1441هـ موسم حج استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ؛ والسبب في هذا يكمن في حجم المواجهة لهذا الوباء المنتشر في العالم، مع توفر دواعي أسباب انتشاره، ألا وهي التجمعات والحشود، وكان هذا بمثابة التحدي لمملكة الإنسانية والقيم، وإظهارا لحجم الخبرات المتراكمة في هذا المجال.
وتحت هذا المبدأ تأتي الموافقة الكريمة من ملك الحزم والحكمة على عقد ندوة عن الجهود المقدمة من المملكة للحجاج والمعتمرين في ظل هذه الجائحة العالمية؛ إبرازًا للجهود، ولتطويرها، وللرقي بها نحو الأفضل والأكمل.
كانت المملكة العربية السعودية سباقة في اتخاذ إجراءات احترازية جريئة ومبكرة لمنع انتشار الفيروس، ولدعم جهود الدول والمنظمات الدولية لمجابهة هذه الجائحة، وقد ظهر هذا جليًا من خلال قرارات عدة اتخذتْها حيال هذا الأمر، ومن ذلك: إعلان حالة الطوارئ القصوى في جميع المرافق الصحية، بالإضافة إلى التعليق لجميع الأعمال الحكومية والخاصة، ليمتدّ بعد ذلك فيشمل المدارس والجامعات والمساجد، والأنشطة الرياضية، وكافة الرحلات الجوية والبرية، إلى أن وصلت إلى أرضية مستقرة آمنة لكل مواطن ومقيم على أرض مملكة العطاء والخير.
وقد كان لولاة هذا البلد المبارك حرص كبير على بقاء الشعائر الإسلامية ظاهرة مع الاهتمام بصحة القاصدين والزائرين، ومن توفيق الله -تعالى- لهم أن هداهم إلى التوجيه والعمل بالآتي: ( تعليق الدخول إلى المملكة بغرض العمرة، واستخدام الهوية الوطنية للتنقل داخل المملكة، وتعليق العمرة مؤقتًا للموطنين والمقيمين في المملكة، وتوجيه أئمة الحرمين الشريفين إلى التخفيف في صلاة التراويح في رمضان بالمسجد الحرام والمسجد النبوي؛ حفاظًا على المسلمين ورعاية للمصلحة العامة، والتقليل في صلاتي التراويح والتهجد إلى خمس تسليمات، مع تعليق دخول المصلين، وتطبيق التباعد بين المصلين وصفوفهم، وتقليل أعداد المتواجدين داخل الحرمين، وإيقاف المطاف والروضة الشريفة مؤقتًا، وتوزيع الكمامات وأجهزة التعقيم في الحرمين الشريفين، والسماح بأعداد محددة لإقامة شعيرة الحج؛ حفاظًا على بقاء الشعيرة وصحة الحجاج والمعتمرين.
لقد أظهرت هذه الجائحة -بفضل الله تعالى- العديد من مظاهر ومكامن القوة لدى المملكة العربية السعودية، حيث قدمت نموذجًا فريدًا في التنظيم وإدارة الجموع وتوجيه القطاعات، مرتقيةً بالخدمات المقدمة لكل من المواطن والمقيم، فكان القطاع الصحي، والغطاء الاقتصادي، والترابط الأخوي والإنساني، ولحمة الدين والوطن من أبرز مظاهر القوة التي تجلت في مملكة الإنسانية والقيم.
وقال الزهراني كان لرئاسة الحرمين الشريفين جهود بارزة مباركة حيال هذه الأزمة، وكانت قد بذلت جهودًا كبيرة في خدمة الحجاج والمعتمرين في ظل هذه الأزمة، ومن ذلك: (إطلاق مبادرة (كن حلس بيتك) والتي تهدف إلى حث الناس على التزام بيوتهم، وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى، وكان معالي الرئيس العام قد اقتبس شعار هذه المبادرة من قوله صلى الله عليه وسلم: (كونوا أحلاس بيتوكم)، وتوعية الشؤون النسائية بالحرمين للقاصدات حول المرض، والتثقيف الصحي اتجاهه، والتوعية الصحية والتوجيهات الإرشادية لعموم القاصدين للحرمين الشريفين بأكثر من عشر لغات عبر وكالة الترجمة والشؤون التقنية، ممثلة في الإدارة العامة للغات والترجمة، توظيف خطب المنابر في الحرمين الشريفين للتوعية في هذا الجانب، والتذكير بالله تعالى والعودة إليه، واتخاذ إجراءات عدة تجاه الخدمات داخل الحرمين، منها: الموافقة على التناوب اليومي لأئمة الحرمين ومؤذنيهما، وتعليق العمل بالشاشات التي تعمل باللمس، وتفعيل منصة التعليم عن بعد، وإطلاق منصة (منارة الحرمين) لإتاحة العلم الشرعي لطالبيه، وبث الدروس العلمية والمحاضرات عبر المنصة الافتراضية، وتخصيص الرد الآلي لبث الرسائل التوعوية للمستفيدين، وتوفير بريد خاص للمكتبة الرقمية لتوفير الخدمات للمستفيدين من الرجال والنساء، وغيرها من الخدمات.
أدام الله عزَّ مملكة الحزم والعزم، وعزّ ولاتها وحُماتها، وشكرًا وعرفانًا لسمو سيدي الكريم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان على كل عطاء بسخاء، وكل اهتمام ووفاء، سائلين المولى سبحانه أن يُنير دربكم، ويُعلي قدركم في الدنيا والآخرة، وصلى الله على نبينا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
قراءة 155 مرات