Open menu
الأحد, 07 شباط/فبراير 2021 16:33

الرئيس العام يشارك بندوة: جهود المملكة العربية السعودية في خدمة المعتمرين والزائرين خلال جائحة كورونا


شارك معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس بندوة: (جهود المملكة العربية السعودية في خدمة المعتمرين والزائرين خلال جائحة كورونا) ، وقد قدم الندوة سعادة عضو هيئة التدريس بجامعة نايف العربية الدكتور سليمان بن محمد العيدي.
وقد ألقى معالي الرئيس العام كلمة بهذه الندوة قال فيها: إن الجهود الاستباقية التي بذلتها المملكة في مكافحة كورونا، برهنت على أن المملكة أصبحت أنموذجاً يقتفى به في إدارة الكوارث والأزمات، والتصدي للجوائح والأمراض والأوبئة والملمات بكل كفاءة واقتدار، واحترافية ومهنية، وإن ما قامت وما تقوم بد الدولة –رعاها الله- من اتخاذ إجراءات احترازية وتدابير وقائية من أجل منع انتشار فايروس كورونا المستجد في الحرمين الشريفين، لتؤكد وتبين حرصها التام على سلامة المعتمرين والزائرين لإبقاء بيئة الحرمين الشريفين مثالية نموذجية، خالية من الأمراض والأوبئة، وما أتت هذه الندوة المباركة إلا امتداداً للرعاية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة –رعاها الله- للحرمين الشريفين وقاصديهما.
وأردف معاليه أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كانت ضمن الجهات الحكومية السباقة في اتخاذ قرارات استباقية في اعتماد تدابير احترازية، وإجراءات وقائية صارمة، لمواجهة الجائحة والحد من تفشيه، منذ الإعلان عن ظهور إصابات بالفيروس وانتشاره بالعالم، ولا تزال الرئاسة –بفضل المولى تبارك وتعالى- سيرتها العبقة ومسيرتها الوضاحة الغدقة، تتجذر في أعماق الإبداع والتميز في تقديم منظومة الخدمات المتألقة لقاصدي الحرمين الشريفين، كي يحملها مجد الزمان على جبهته غرراً، وتتقلدها قداسة المكان على لباتها درراً.
وأشار معالي الرئيس العام أنه منذ صدور الموافقة الكريمة بالعودة التدريجية للعمرة والصلاة بالحرمين والتي حققت مقصدين من مقاصد الشَّريعة: حفظ الدِّين من خلال إقامة الشَّعيرة، وحفظ النَّفْس من خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية؛ قد آلَتْ الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النَّبوي على نَفسِها، وبِجَميع مُنْشآتِها ووكالاتها وإدَارَاتِها امْتشاقَ هذه الموافقة الأثيلة، مِشْعَلًا وضَّاءً في جميع شؤونها وقراراتها، وخِطَطِها ومَشاريعِها وبَرامِجِها؛ بتجنيدها جميع أجهزتها متخذة كافة التدابير الوقائية والاحترازية في تمكين المعتمرين والزائرين من أداء المناسك وسط منظومة متكاملة من الخدمات، ومن أبرز تلك الجهود:
1. تنظيم موظفي الرئاسة والوكالة لعملية تفويج المعتمرين والزائرين، وقياس درجة الحرارة قبل الدُّخول بالكاميرات الحرارية المطورة عالية الدِّقة، والتَّأكد من ارتداء الكمامات وتعقيم الأيدي وشرح الإجراءات الاحترازية وعملية التقيُّد بالمسارات الافتراضية، والملصقات الموضحة، بالحرمين الشريفين.
2. كما قامت الرِّئاسة ووكالتها لشؤون المسجد النبوي بإعادة ترتيب صفوف المصلين بمراعاة مبادئ التَّباعد الجسدي، وتحديد مسافة مترين بين كل سجادة وأخرى للصَّلاة؛ وثلاثة أمتار بين كل صفٍّ وآخر.
3. توظيف الذَّكاء الاصطناعي بالحرمين الشَّريفين بتدشين الروبوت الذَّكي، وبتدشين جهاز تعقيم السُّجاد بالأشعة فوق البنفسجية، وبتدشين جهاز التَّطهير والتَّعقيم بتقنية الأوزون، وتَجْمعُ هذه الأجهزة الذكية بين الكفاءة وسرعة الإنجاز، ما يعد خطوة مهمة في التَّطهير والتَّعقيم بشكل أسرع.
4. كما كثفت الرِّئاسة والوكالة بالتَّزامن مع العودة التَّدريجيَّة للزُّوار والمعتمرين أعمال توجيه ضيوف الرَّحمن خلال أداء النُّسك ومساعدتهم وتوجيههم بالعديد من اللغات العالميَّة على مدار السَّاعة منها (الإنجليزية، والفرنسية، والفارسية، والصينية، والبنغالية، والروسية، والتركية، والهوسا، والإسبانية، والبشتو، والبنجابية، والبلوشية، والتايلندية، والأوزبكية, والأردية).
5. تكثيف أعمال التَّطهير والتَّعقيم : هناك أكثر من (4000) عامل يقومون بغسل وتعقيم المطاف والمسعى بعد الانتهاء من كل فوج، ويتم استخدام (60000) ألف لتر من المنظفات والمطهرات يوميًا وهي ذات جودة عالية وصديقة للبيئة، وأيضا يتم تطييب المسجد الحرام بـ (1200) لتر من أجود أنواع المعطرات وذلك بشكل يومي، ويشارك في عملية التَّطهير (100) معدة غسيل حديثة ذات تقنية عاليَّة تعمل على مدار السَّاعة، وتم توفير مضخَّات تُحمل على الظَّهر لأعمال التَّعقيم، وتوزيع صبانات على مداخل أبواب الحرمين والمصليات.
6. تأمين ماء زمزم بتوفير أكثر من (38) ألف عبوة ماء زمزم يوميًا لضيوف الرَّحمن، بتوزيعها من قبل العاملين عن طريق نقل عبوات زمزم في حقائب محمولة على الظَّهر.
7. النَّشر الإلكتروني للمطويَّات التَّوعويَّة والوقائيَّة عن فيروس كورونا، وإقامة الدُّروس والمحاضرات والدَّورات عن بعد عبر منصة منارة الحرمين وحسابات الرِّئاسة بمواقع التَّواصل الاجتماعي.
وفي الختام أكد معاليه أن الرِّئاسة العامة تمضي قُدمًا للعمل بالبُروتوكولات الوقائيَّة، وبتطبيق أعلى التدابير الاحترازية لما تحققه بعد مشيئة الله -عز وجل- من حماية للحرمين الشريفين وقاصديهما، ومنع دخول الفيروس وانتشاره فيهما، وكَم يُسْعِدُنا أنْ نُزجْيَ بالشَّكر الغَامِر، والتّقديِر الهامر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- ولمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- ولسمو أمير منطقة المدينة المنورة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- ولسمو نائبيهما الكريمين على الجهود العظيمة المبذولة في التَّصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، وعلى الرِّعاية الفائقة والعناية السَّامقة للحرمين الشريفين، وخدمة قاصديهما، وتسخير الإمكانات الكبيرة، وتقديم الخدمات الوفيرة، وعلى ما تلقاه الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ومنسوبوها من كرم العناية وجزيل المعونة.
حفظ اللهُ البلاد والعباد من كل سوءٍ ومكروه، ورفعَ الجائحة والبلاء والوباء والأدواء، وزادَ دولتنا أمنًا وإيمانًا، وسلامًا واستقرارًا، وجعلها سخاءً رخاءً، وحفظَ علينا قيادتَنا وأمننا ورخاءنا، وسائر بلاد المسلمين.
وصلَّى الله على نبينا محمَّد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
قراءة 167 مرات