الرئاسة تعقد لقاءها الإعلامي السنوي لاستعراض خطتها لموسم حج 1441هـ تحت شعار (معاً محترزون.. جميعاً حذرون)

عقدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لقاءها الإعلامي السنوي لاستعراض خطتها لموسم حج هذا العام 1441هـ، تحت شعار (معاً محترزون.. جميعاً حذرون) (بسلام آمنين)، والذي استعرض فيه معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس بحضور مستشار وزير الإعلام الأستاذ فهيم الحامد وعدد من أصحاب الفضيلة والسعادة وكلاء معاليه ومساعديهم، وتستضيف فيه الرئاسة عددا من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، عبر الشبكة الافتراضية.
وفي بداية اللقاء رحب معالي الرئيس العام بالجميع وتم تشغيل عرض مرئي تعريفي بمجهودات الرئاسة وخطتها لموسم حج هذا العام 1441هـ، ثم افتتح معاليه اللقاء بحمد الله سبحانه وتعالى بشرف خدمة الحرمين الشريفين، وخدمة الحجاج والمعتمرين، وأن الحج شعيرة إسلامية وشعار هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الإمام المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ومن ثم أبناؤه البررة من بعده وحتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهم الله-، وأن المملكة العربية السعودية تحمل خبرات متراكمة تجاوزت (80) عاما في خدمة الحج والحجاج، وأن من توفيق الله وكرمه أن وفق حكومة خادم الحرمين الشريفين –أيدها الله- لإقامة شعيرة حج هذا العام بأعداد محدودة من الحجاج؛ نظراً لانتشار جائحة كورونا، فالمملكة العربية السعودية تضع سلامة وأمن وأمان الحجاج في أولوية اهتماماتها وفوق كل اعتبار، وأنها بهذا الإجراء الموفق حفظت شعيريتين إسلاميتين في غاية الأهمية أولاهما إقامة الشعيرة والركن الخامس من الإسلام، وثانيهما حفظ النفس البشرية التي جاء الإسلام بحفظ حقوقها وصيانتها، وقد لقي هذا الأمر ترحيباً عالميا كبيراً، وأن هذا القرار مؤقت واستثنائي في ظل هذه الظرف الذي عصب بالعالم أجمع، وأن المملكة جزء من هذا العالم لا مجال للمزايدة على المقدسات والمسلّمات، وأن المملكة ستمضي نحو رؤيتها المباركة (2030) بكل ثبات وحزم، وأن من أهم محاور الرؤية استقبال أكثر من 30 مليون حاج ومعتمر في العام، فلا مجال للمزايدة أو تشويه الحقائق، وما قامت به المملكة من تصدي لهذه الجائحة لمدعاة للفخر والاعتزاز بمدى تطور الدولة على جميع الأصعدة، ومدى وحرص حكومة هذه البلاد المبارك، على مواطنيها والمقيمين فيها.
وعلى ذلك وضعت الرئاسة خطة تشغيلية كانت نتاج شهور من العمل المتواصل والاجتماعات المكثفة، بالتعاون والتشاور مع كافة الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة الحج والعمرة ووزارة الصحة وكافة الجهات الأمنية.
وبين معاليه أن هذه الخطة تتسم بالتكثيف والتركيز وتطبيق أعلى الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحفاظ على صحة وسلامة حجاج بيت الله الحرام.
وأشار معاليه إلى أن الخطة تنطلق من رؤية الرئاسة ورسالتها وهي حسن الوفادة للقاصدين ونشر الهداية للعالمين، ورسالتها هي تمكين القاصدين من أداء العبادة على بصيرة في بيئة آمنة طاهرة مُثرية وتحقيق رسالة الحرمين الشريفين الدعوية والعلمية، مرتكزين على أسس مهنية واحترافية وكفاءات بشرية مؤهلة وتقنيات متجدد وشراكات فاعلة، وترتكز هذه الخطة على عشرة محاور وهي: المحور التوجيهي والعلمي، والمحور الخدمي التشغيلي، التحول الرقمي، الاتصال المؤسسي، التميز التطويري، النشاط الاجتماعي، المحور الصحي، المحور الرقابي، محور القوى العاملة، المحور الإشرافي.
ثم أوضح معاليه إلى أن الرئاسة حرصت في خطتها على تكثيف عمليات التعقيم والتطهير لتصل إلى عشر مرات في اليوم الليلة، مجندة (3500) عامل يعملون على ثلاث ورديات، مؤكداً أنه لايوجد بقعة في العالم أكثر تعقيما وتطهيرا وطهارة من الحرمين الشريفين.
وأن الرئاسة قد أتمت استعداداتها لترجمة خطبة يوم عرفة إلى عشرة لغات وبثها عبر المنصات الإلكترونية بطاقة استيعابية تصل إلى خمسين مليون مستخدم، وسيتم ترجمتها بشكل مباشر على قناة القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، وعلى قناة السنة النبوية باللغة الفرنسة، كما وزعت الرئاسة بنيتها التقنية بهدف بث الدروس العلمية والمحاضرات التوعوية التي يقدمها أصحاب المعالي والفضيلة من أعضاء هيئة كبار العلماء ومدرسي المسجد الحرام.
وفند معالي إلى أنه من استعدادات الرئاسة لموسم حج هذا العام إطلاق حملة (خدمة الحاج والزائر شرف لنا) في عامها الثامن، هذه الحملة التي تهدف إلى تأصيل قيم الحفاوة والعناية والوفادة لحجاجا بيت الله الحرام، وتعزيز قيمة شرف خدمة الحاج والمعتمر لدى نفوس العاملين.
وفي ما يخص جانب استبدال كسوة الكعبة المشرفة بين معاليه أنه تم هذا العام إعداد خطة استثنائية لتبديل كسوة الكعبة المشرفة لهذا العام وفق الإجراءات الاحترازية، حيث أن العمل على إنتاج الكسوة لم يتضرر بفضل الله ومنته بسبب الجائحة وتم إنجازها في الوقت المحدد ككل عام.
ومن جانبه بين سعادة وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الأستاذ أحمد بن محمد المنصوري أن الرئاسة تعمل على قدٍم وساق للوصول إلى أكبر قدر من الجاهزية والكفاءة لاستقبال ضيوف الرحمن في هذه الظرف الاستثنائي، وأن عمليات التنسيق والتواصل مع الجهات المعنية مستمرة، وستقام بإذن الله عدد من البروفات الميدانية في عددٍ من المواقع داخل المسجد الحرام ومرافقه مع الجهات ذات العلاقة من أمنية وغيرها.
ومن جهته أفاد سعادة وكيل الرئيس العام للشؤون الإدارية والمالية الدكتور سعد المحيمد أن الرئاسة ملتزمة بدورها وواجبها في العناية والاهتمام بضيوف الرحمن داخل المسجد من دخول الساحة وحتى توديعهم، من تعقيم المطاف والسعي وكامل المسجد الحرام، بالإضافة إلى تنظيمهم في الطواف والسعي بوضع المسافات الأمنة وكذلك إدخالهم على أفواج وبأعداد محدودة وتكثيف الكاميرات الحرارية على الأبواب وتكثيف القوى العاملة سواء عن بعد أو داخل المسجد الحرام.
وفي ذات السياق تحدث سعادة وكيل الرئيس العام للتخطيط والشؤون التطويرية الوكيل المساعد لشؤون المسجد الحرام الأستاذ عبدالحميد المالكي قائلا أنه مع المحن تأتي المحن وأن الرئاسة استفادت من هذه الجائحة في توسع خبراتها الميدانية والادارية، وأنه سيتم العمل على قياس آراء ضيوف الرحمن مدى رضاهم ورصد ملاحظاتهم، للخدمات المقدمة لهم من قبل الرئاسة وخطتها التنفيذية.
وفي ختام اللقاء استمع معالي الرئيس وأصحاب الفضيلة والسعادة وكلاء معالي لأسئلة الحضور والإجابة عليها.