Open menu
الجمعة, 14 أيار 2021 13:49

المعيقلي في خطبة الجمعة: إن المداومة على الأعمال الصالحة، سبب لمحبة الله تعالى للعبد، ورضاه عنه، وحصول المودة له، من أهل الأرض والسموات

 
 أم إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي المصلين لصلاة الجمعة قائلاً:  أمة الإسلام: لقد كان سلفنا الصالح رضي الله عنهم، يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه، ثم يرجون بعد ذلك قبوله، ويخافون من رده وإبطاله، قال فضالة بن عبيد رحمه الله: " لَأَنْ أَعْلَمَ، أَنَّ اللهَ تَقَبَّلَ مِنِّي مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾".
 
عباد الله: أحسنوا الظن بربكم، واسألوه أن يتقبل منكم، وأن يغفر لكم ويرحمكم، وحريٌ بالمؤمن بعد رمضان، أن يتابع الإحسان بالإحسان، ويعيش دهره في رضى الرحمن، ولا يغترّنّ أحدٌ بعمله، فلن يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله، فحق الرب عظيم، ونعمه على العباد لا تحصى.
 
معاشر المؤمنين: إن من علامات الرضى والقبول، إاتباع الحسنة بالحسنة، والطاعة بالطاعة، ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾، وهذه الحسنات هي من العدة، التي يدخرها المؤمن ليوم القيامة، ويرجو بفضل الله ورحمته، أن يرجح بها ميزان حسناته على سيئاته، فالمغبون من محق هذه الحسنات، بما يجترحه من السيئات.
 
وأضاف فضيلته: أن المداومة على الأعمال الصالحة، وإن قلّت، هو دأب الصالحين، وهَدْيُ سيد المرسلين، فعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: "لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً".
 
إخوة الإيمان: إن المداومة على الأعمال الصالحة، سبب لمحبة الله تعالى للعبد، ورضاه عنه، وحصول المودة له، من أهل الأرض والسموات، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾، ومن بركات الاستمرار على العمل الصالح، الفوز بالجنة، والنجاة من النار،  ومن ثمار المداومة على الأعمال الصالحة، أنها سبب لحسن الخاتمة، فمن داوم على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه.
 
أيها المؤمنون بالله ورسوله: إن من المداومة على الأعمال الصالحة بعد رمضان، صيام ستة أيام من شوال، ففي صحيح مسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ))،
 
واستهل المعيقلي خطبته الثانية قائلاً: إن فضل الله عظيم، وبين أيدينا مواسم متوالية، وخيرات متوافرة، فمن الصيام: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام الاثنينِ والخميسِ، وصيام يوم وإفطار يوم، وذلك صيام داود عليه السلام، ومن الصلاة قيام الليل، وهو أفضل الصلاة بعد الفريضة، وربنا جل وعلا، ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا، في رمضان وفي غيره، نزولا يليق بجلاله وعظمته،
 
وأعظم الأعمال، المداومة على فرائض الله عز وجل، وأحب الأعمال إلى الله، الصلوات الخمس، فمن حافظ عليها، كانت له نوراً وبرهاناً، ونجاةً يوم القيامة، فيا عباد الله: سدِّدوا وقاربوا وأبشِروا، واستعِينوا بالغَدوةِ والرَّوحة وشيءٍ من الدُّلجة، والقصدَ القصدَ تبلغوا، فقليل دائم، خير من كثير منقطع، ولا يكن أحدنا كالمنبتّ، لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى.
photo5834516474239235603photo5834516474239235607photo5834516474239235606photo5834516474239235605photo5834516474239235609photo5834516474239235610photo5834516474239235611photo5834516474239235613 1photo5834516474239235612photo5834516474239235614photo5834516474239235612
قراءة 226 مرات آخر تعديل في الجمعة, 14 أيار 2021 14:26