الشيخ الدكتور سليمان التويجري يلقي محاضرة بعنوان: (العقيدة الصحيحة وأثرها فى الجوائح والأزمات)

 

 


ألقى فضيلة الشيخ الدكتور سليمان بن وائل التويجري المدرس بالمسجد الحرام عبر البثّ المباشر محاضرة بعنوان: (العقيدة الصحيحة وأثرها فى الجوائح والأزمات).

وبيّن فضيلته أن للتوحيد دورا عظيما في مواجهة العبد لما يمرُّ من ابتلاءات وشدائد ومحن، وبفقده يسقط في متاهات من الغي والخسران والضلال، ويخسر ما كان يرجوه من أمن وسكينة ونصر، إذ أوصى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وقال: (إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة..)

وأضاف فضيلته بأن التوحيد سبب في الأمن والثبات والطمأنينة لقوله تعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) فبسبب التوحيد استحقوا الأمن والهداية في الدنيا والآخرة، ولا تكمل طمأنينة الإنسان إلا بإتيانه عدة أمور منها: الإيمان بالقضاء والقدر، وحسن الظن بالله.
 
ثم أشار فضيلته إلى أن هناك أسبابا ينبغى على العباد الالتزام بها في ظل هذه الأزمة بعد توكلهم على الله وتوبتهم وتضرعهم إليه؛ وهو الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تتخذها الجهات المختصة، ومنها المكوث في المنزل والابتعاد عن أماكن التزاحم والاجتماعات والتقيد بذلك، لما فيه من الأخذ بالأسباب، والامتثال والطاعة لولاة الأمر، والوقاية من تفشي الوباء، وقد حثّ ديننا الإسلامي على الفأل، وهو طريق حسن الظن بالله، قال صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل" قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الطيبة" رواه البخاري.

واختتم بقوله: إن التوحيد الخالص سبب في الفوز والنصر على الأعداء، ومن ذلك انتصار المسلمين على أعدائهم وظفرهم، كما حدث في غزة بدر وتبوك وغيرهما من الغزوات والأحداث التي أعلى الله فيها شأن عباده الموحدين، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ).