وكيل الرئيس العام للشؤون النسائية في اليوم الوطني ٩٠:" نفخر بوطنٍ استشرف المستقبل، وواكب التنمية و كافح الفساد، وجعل صحة كلّ إنسان يعيش على أرضه هي المقام الأول

رفعت سعادة وكيل الرئيس العام للشؤون النسائية الدكتورة فاطمة بنت زيد الرشود أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني السعودي ال٩٠ للمملكة العربية السعودية وقالت: تسعة عقودٍ مرت وهذا الوطن يتوثّبُ ببسالة من قمةٍ إلى قمة، ويرتقي بهمة، وفي هذا العام الاستثنائي الذي واجه فيه العالم تحدياتٍ غير مسبوقة، تحتفل المملكة العربية السعودية بيومها الوطني ال٩٠، لابسا وشاح الهمة حتى القمة رافعًا شعارًا تفرسنا في معانيه جميعًا وعايشناها خلال جائحة كورونا (كوفيد١٩) حيثُ صرّح ملكنا المفدّى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود-حفظه الله-في خطاب أبويّ حانٍ مطَمْئِنٍ بأن صحة كل إنسان يعيش على ثرى هذه الأرض المباركة مواطنًا أو مقيمًا أو حتى مخالفًا لنظام الإقامة تأتي في المقام الأول.

وأضافت سعادتها أنه وفي ظلّ التحديات لم تتوانَ مملكتُنا الحبيبة عن إكمال مسيرتها التنموية وتحقيق رؤيتها الجوهرية، حريصةً على متابعة خططها الاسترتيجية في التجديد والتطوير، ضاربةً بيدٍ من حديدٍ على يد كل مشتبهٍ بريبة أو مرتكبٍ لفساد، فقد تصدّى سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود-حفظه الله- للفساد بكل أنواعه مجتثًا جذوره حاميًا هذا الوطن من كل من تسول له نفسه ارتكاب أعمالٍ غير قانونية تحت سدُف انعدام الانتماء وغياب الحس الوطني، حتى ينعم هذا الوطن بالرخاء والأمن والأمان و تكافؤ الفرص.

وإن ما توليه حكومة المملكة للإسلام والمسلمين من اهتمام و رعايةٍ لقضاياهم خيرُ دليل على سير هذه البلاد على نهجها الأول مذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود-رحمه الله- إلى يومنا هذا، و أعظم آيات الفخر والاعتزاز بالمملكة العربية السعودية عنايتها بالحرمين الشريفين وحرصها على مرتاديهما بتقديم أرقى الخدمات وتسخير الطاقات لخدمة الزائر والحاج والمعتمر والحفاظ على سلامته.

إن ادِّكارَ الأمجادِ و الاحتفاء بها في كلّ عامٍ برهانٌ على اللحمة الوطنية والالتفاف حول القيادة، والوقوف صفّا واحدًا في وجه مريدي الفتن، وإنها لمناسبةٌ حريةٌ بتذكرينا بشكر الله على ما امتنّ به علينا بقيام هذا الكيان الشامخ، بلاد الحرمين رافعًا راية التوحيد خضراءَ خفاقة، ٩٠ عامًا من العظمة والبهاء انبلج صبحها الأغر و استهلت أطراف الجزيرة العربية بالبشائر، وتهللت بالمنعة والتمكين حين وحدّها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- غفر الله له وطيّب ثراه. ومذ ذلك الحين والمملكة العربية السعودية تسعى في طريقها إلى الرفعة و التقدم والحضارة بلا توانٍ ولا تقهقر بخطى ثابتة إلى القمة هدفها الأسمى وغايتها المثلى تحكيم شرع الله وتوفير الأمن والأمان للمسلمين في أقطار العالم، فاهتمت بقضاياهم ورفعت لواء الأخوة المنبثقة من البعد الديني، والعمق العربي.
وأشارت الرشود أن وعلى مرّ العصور أثبتت مملكتنا الحبيبة صدارتها وجدارتها في إرساء دعائم التطور وتوفير أسباب الرخاء داخليًا، وتعزيز ثقلها السياسي إقليميًا وعالميًا، وتأصيل مركزها الديني وجدانيًا وروحانيًا، فهي أرض الوحيين، وبلاد الحرمين، التي تعاقب ملوكها البررة على خدمتهما و جعلوا من تلك الخدمة لقبًا ومنقبة.
ومن عهد الملك المؤسس-رحمه الله-وإلى يومنا هذا و الوطن الغالي يعلو نحو القمة بحكمة قيادته وهمة أبنائه وعزيمة شعبه المحافظ على ثوابته وقيمه وأصالته.
وبهذه المناسبة البهيجة أرفع أرتال التهاني باسمي وباسم منسوبات وكالة الرئاسة للشؤون النسائية إلى مملكتنا الغالية المتربعة فوق هام السحاب، حكومة وشعبًا، طولاً وعرضًا من ساحلها الشرقيِّ إلى غربها النديّ، ومن شمالها السخيِّ إلى جنوبها الفتيّ، ومن نجد البسالة والكرامة إلى حجاز القداسة والشهامة، بمناسبة يومها الوطني٩٠، ومن صميم المواطنة الحقّة وبكل الفخر والاعتزاز أرسل تهنئة تتسامى إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود-حفظه الله- مشهر سيف الحزم والعزم، ورافع لواء العدل والوسطية ونبذ التطرف والعنصرية، ومرسي قواعد الأمن والأمان، وراعي بواعث التقدم والتجديد. وإلى ولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-أيده الله- الشمّ الهمام، ذو الطموح والإقدام، الذي استشرف مستقبلاً لا يرضى إلا بالريادة، وواقعًا عرّف العالم معنى السيادة، وهاهي الرؤية الطموحة ٢٠٣٠ تسفر عن إنجازاتٍ أذهلت العالم، حتى صارت المملكة العربية السعودية المثال النموذجيّ بقفزاتها العالية ونقلاتها الرشيقة كمّا ونوعًا، شكلاً ومضمونًا، على جميع الأصعدة مكافحةً الفساد ومرسيةً دعائم الشفافية والنزاهة، فانطلقت فلكة المغزل متسارعة الوتيرة لتنسج مستقبلا زاهيًا في أبدع الحلل، وحاضرًا مشرقًا لم يغفل دور المرأة الشريكة في بناء الوطن وتنميته ومواكبة مسيرته التطويرية وتنفيذ خططه الاستراتيجية ، فحظيت بالتمكين والتأييد لتخدم دينها ووطنها فمنحت الثقة بتقلد المناصب القيادية واستجلاء قدراتها الضافية وعطائها الخلاق ووصلها بمجتمعها بعد أن كانت في معزلٍ عن إثبات جدارتها إلا في نطاقاتٍ ضيقة، وأنساقٍ محدودة. دامت بلاد الحرمين عزيزة منيعةً شامخة مطمئنة ناهضةً متطورةً في ظلّ قيادتها الرشيدة و على خطاها السديدة.