البعيجان في خطبة الجمعة: إن من أفضل وأجل الأعمال وأعظمها منزلة عند الله، عمارة المساجد

 
أمّ المصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف وقال فضيلته في خطبته الأولى واصفاً بيوت الله وناصح المسلمين: المساجد بيوت الله، وأحب البقاع اليه، أعدت للعبادة والصلاة وذكر
الله، وإليها يأوي من آمن به وتولاه، المساجد بيوت الله، وهي أفضل الأماكن والبقاع، ومثوى من تعبد ربه وأطاع، من مآذنها تتردد شهادة التوحيد كل يوم على الأذان ، أشهد أن لا اله إلا
الله، أشهد أن محمدا رسول الله.
ومن مآذنها يتردد النداء إلى الصلاة عمود الإسلام، وثاني أركانه العظام. حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح. ومن محاريبها ومنابرها انطلقت رسالة الإيمان، ففتحت القلوب والأذان،
ومحت ظلام الشرك والأوثان. فهي أول مدرسة تربوية وعلمية في الإسلام، تخرج منها جيل الصحابة الكرام، فكانوا أحق الناس بالعلم والعمل.
وهي أول صرح تأسست فيه المنابر الدعوية، فنشرت الإسلام في جميع الأفاق، بالدعوة والجهاد والأخلاق.
وتحدث فضيلته عن أجل الأعمال حيث وصف بأن أجل الأعمال عمارة بيوت الله : إن من أفضل وأجل الأعمال وأعظمها منزلة عند الله، عمارة المساجد وعمارة المساجد تكون ببنائها والعبادة فيها، وقصدها لإقامة الصلاة،
 وإجابة مناديها إذا نادى حي على الصلاة.
وأضاف فضيلته عن فضل الخطى إلى المساجد فقال: ومما يرفع الدرجات ويكفر السيئات كثرة الخطى الى المساجد عن أَبي هريرةَ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلى يَا رسولَ اللَّهِ. قَالَ: إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخطى إِلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ، فَذلكُمُ الرِّباطُ رواه مسلم.
عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه عن النَبِيِّ ﷺ قَالَ: منْ غدَا إِلَى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أعدَّ اللَّهُ لَهُ في الجنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدا أوْ رَاحَ متفق عليه.
رواد بيوت الله، عمار المساجد، هنيئاً لكم أوفر الظلال، وبشرى لكم أحسن وأتم الأنوار.
واستهل فضيلته الخطبة الثانية عن فضل صلاة الجماعة فقال : أداء الفرائض في الجماعة من شعائر الإسلام، وعلامات الإيمان،
(فاركعوا مع الراكعين) صلاة الجماعة عباد الله من أفضل الأعمال وأجل الطاعات، وأزكى القربات والدرجات، عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، قالَ: مَن سرَّهُ أن يلقَى اللَّهَ غدًا مُسلِمًا، فليحافِظ على هؤلاءِ الصَّلواتِ حَيثُ يُنادى بِهِنَّ، فإنَّ اللَّهَ شرعَ لنبيِّكُم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُننَ الهدَى، وإنَّهنَّ مِن سُننَ الهُدَى، ولو أنَّكم صلَّيتُمْ في بيوتِكُم كَما يصلِّي هذا المتخلِّفُ في بَيتِهِ، لترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكُم، ولو ترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكم لضَللتُمْ، وفي الرِّوايَةِ الأُخرى لكَفَرتُم ولقَد رأيتُنا وما يتَخلَّفُ عَنها إلَّا مُنافقٌ مَعلومُ النِّفاقِ وَلقَدْ كانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى به يُهَادَى بيْنَ الرَّجُلَيْنِ حتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ رواه مسلم
وقال فضيلته مذكر الناس بجائحة كورونا في عدم الصلاة في المساجد فقال : لقد عظم خطبُ جائحةكورونا على المسلمين فَتَعطَّلت صلاة الجماعة، وعظمت لوعة من تعلق قلبه بالمساجد فاشتد وجده وشوقه وحنينه.
وقد جاء الله بالفرج، فجعل من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا،
فها هي المساجد قد فتحت أبوابها، وهيأت أرجاؤها، هاهي بيوت الله
تنتظر عمارها وزوارها، فقد ارتفعت أصوات مآذنها تنادي حي الصلاة، حي
الصلاة، حي الفلاح، حي الفلاح. فاحمد الله واشكروه، واسألوه أن يرفع ما بقي من الوباء، وأن يصرف عنا جهد البلاء، وأن يتم العافية والشفاء.
واختتم فضيلته خطبته الثانية بالتحدث عن نعمة وحدة الوطن و أمنها فقال: عباد الله إن من التحدث بنعم الله مامن الله به على هذه البلاد المباركه من نعمة التوحيد والوحده والأمن والاستقرار وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والاهتمام بقضايا المسلمين، والمواقف الإنسانية الخيرة، وتحقيق السلم العالمي منذ تأسيسها إلى هذا العصر الزاهر، مما يوجب شكر النعم والحفاظ على أمنها واستقرارها ومكتسباتها، وتحقيق الوحدة الدينية واللحمة الوطنية والبيعة الشرعية، ولزوم الجماعة والإمامة والسمع والطاعة، والدعاء لولاة أمرنا بالتوفيق والسداد، حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين
من كل سوء ومكروه إنه سميع مجيب.